محمد هادي المازندراني
131
شرح فروع الكافي
وضعه غير مستلزم لزيادة سجدة شرعيّة ، بخلاف الثاني ؛ لصحّة سجدته شرعاً . وحمل الشيخ في الاستبصار الأوّلة على ما إذا تمكّن من جرّ الجبهة ، والأخيرين على ما إذا لم يتمكّن منها . « 1 » واحتمل بعض الأصحاب حمل الأوّلة على الاستحباب ، وهذان تأويلان مبنيّان على أن لا يكون رفع الرأس اليسير موجباً لتعدّد السجدة ولا بعد فيه بشهادة العرف . قوله في حسنة عبد اللَّه بن سنان : ( ولكن يكون مستوياً ) . [ ح 4 / 5072 ] رواه الشيخ في التهذيب « 2 » في الصحيح ، وهو إنّما يدلّ على استحباب المساواة ، وعدّ جماعة - منهم المحقّق « 3 » - من مستحبّات السجود أن يكون موضع سجوده موافقاً لموقفه أو أخفض ، ولم أرَ دليلًا على استحباب الخفض . نعم ، يدلّ على جوازه موثّقة عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في المريض يقوم على فراشه ويسجد على الأرض ، فقال : « إذا كان الفراش غليظاً قدر آجرّة أو أقلّ استقام له أن يقوم عليه ويسجد على الأرض ، وإن كان أكثر من ذلك فلا » . « 4 » وفي المنتهى : لا يجوز أن يكون موضع سجوده أعلى من موقف المصلّى بما يعتدّ به ، قال الشيخ : فإن زاد بمقدار لبنة لم يكن به بأس ، وإن زاد لم يجز . « 5 » وذهب إليه علماؤنا أجمع ؛ لأنّ العلوّ المعتدّ به يخرج بسببه المصلّي عن الهيئة المنقولة عن الشارع . « 6 » انتهى . والتقدير الّذي ذكره الشيخ يدلّ عليه ما رواه عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن السجود على الأرض المرتفعة ، فقال : « إذا كان موضع
--> ( 1 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 330 ، ذيل الحديث 1240 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 85 ، ح 315 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 357 ، ح 8175 . ( 3 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 69 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 307 ، ح 949 . ورواه الكليني في الكافي ، باب صلاة الشيخ الكبير والمريض ، ح 13 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 358 - 359 ، ح 8180 . ( 5 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 115 ؛ النهاية ، ص 83 . ( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 5 ، ص 151 .